عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
299
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
أوقاته معمورة بالتدريس والإفادة والتأليف وكتب بخطه كثيرا من الكتب وعلق ستين جزءا سماها بالتعليقات كل جزء منها يشتمل على مؤلفات كثيرة أكثرها من جمعه ومنها كثير من تأليفات شيخه السيوطي وكان واسع الباع في غالب العلوم المشهورة حتى في التعبير والطب وأخذ عنه جماعة من الأعيان وبرعوا في حياته كالشهاب الطيبي شيخ الوعاظ والمحدثين والعلاء ابن عماد الدين والنجم البهنسي خطيب دمشق ومن آخرهم الشيخ إسماعيل النابلسي مفتي الشافعية والزين بن سلطان مفتي الحنفية والشهاب العيثاوي مفتي الشافعية والشهاب بن أبي الوفا مفتي الحنابلة والقاضي أكمل بن مفلح وغيرهم ومن شعره : ارحم محبك يارشا * ترحم من الله العلي فحديث دمعي من جفاك * مسلسل بالأول ومنه : ميلوا عن الدنيا ولذاتها * فإنها ليست بمحموده واتبعوا الحق كما ينبغي * فإنها الأنفاس معدوده فأطيب المأكول من نحلة * وأفخر الملبوس من دودة وتوفي يوم الأحد حادي عشر جمادى الأولى ودفن بتربتهم عند عمه القاضي جمال الدين بالسفح قبلي الكهف والخوارزمية ولم يعقب أحدا وفيها محي الدين محمد الحنفي الرومي المعروف بإمام خانة لكونه إمام قلندر خانة كان بارعا في العلم أصولا وفروعا وعربية وتفسيرا ثم تصوف فصحب الشيخ حبيب القرماني والشيخ ابن أبي الوفاء والسيد أحمد البخاري ثم صار إمام وخطيب جامع قلندر خان وانقطع إلى الله تعالى ولازم بيته وكان مباركا صحيح العقيدة محافظا على حدود الشريعة قال في الشقائق وكان شيخا هرما سألته عن سنه فقال مائة أو أقل سنين وعاش بعد ذلك مقدار ثمان سنين رحمه الله تعالى